جين مسؤول عن أحداث الذاكرة الكبرى

 

تذكر الأحداث الكبيرة في حياة المرء ليست مجرد مزاج شخصي أو رغبة ذاتية إنما هي من مسؤولية جين محدد مهمته حفظ الأحداث ذات الأهمية القصوى في حياة المرء كيوم الزواج أو التخرج من الجامعة. حيث اكتشف الباحثون تغيرا جينيا يجعل بعض الأشخاص يتذكرون هذه الأحداث بشكل أفضل من غيرهم.

وقال الباحثون ان الاكتشافات التي نشرت في دورية نيتشر نيووساينس لعلوم الأعصاب يوم أول من أمس الاحد قد تساعد في علاج عدد من الحالات النفسية بما فيها اضطرابات ما بعد الصدمة.‏

وقال أندرياس باباسوتيروبولوس (طبيب نفسي بجامعة بال ) باحث شارك في الدراسة ان الباحثين يدركون منذ فترة طويلة وجود صلة بين الذاكرة والاحداث المشحونة بالانفعالات والدور المهم الذي تلعبه في تذكر المواقف الخطيرة أو المحببة... الآلية التي تثير أو تنظم هذه الاستجابات لم تكن واضحة. هذا هو أول دليل أساسي على أننا قادرون على التعرف على الجينات العادية والمختلفة المسؤولة عن الذاكرة الانفعالية لدى البشر.‏

وقال باباسوتيروبولوس وزميله دومينيك دي كورفان من جامعة زوريخ ان قاعدة البيانات المتوفرة عن الجينات البشرية أتاحت لهما التعرف على جين يعتقدان أنه مرتبط بالذكريات الانفعالية.‏

وفي دراستهما جمع الباحثان عينات من الحمض النووي من 435 طالبا سويسريا وعرضا علىهم مجموعة من الصور شملت على سبيل المثال طفلا يضحك أو حادث سيارة أو مائدة. وطلبا منهم أن يستعيدوا ذكرى ما رأوه.‏

وقال باباسوتيروبولوس ان معظم الناس تذكروا الصور المشحونة بالانفعالات أفضل من الصور المحايدة لكن كان هناك تباين كبير بشأن مدى دقة تذكر الناس للصور المشحونة بالانفعالات.‏

وذكر أن الخطوة المقبلة هي فحص الخريطة الجينية كاملة للعثور على الجينات المرتبطة بالذاكرة التي لم يكن يعرف الباحثون بوجودها.‏

وتابع بأن هذه الاكتشافات تمنح الامل في أن العلماء قد يتمكنون يوما ما من تطوير عقاقير لعلاج عدد من الحالات النفسية مثل الاكتئاب والقلق حيث تلعب الذاكرة دورا رئيسيا.‏

واستطرد قائلا :سيفتح هذا الطريق لعلاجات جديدة بالأدوية.. نأمل أن نتمكن من التعرف على بعض الجينات المرتبطة بهذه الحالات‏

عودة للخلف                                       الصفحة الرئيسية