إدمان الهواتف النقالة..!
 


يعتقد الخبراء أن للاستخدام المفرط للأجهزة التكنولوجية النقالة انعكاسات سلبية حتى على عملية اتخاذ القرار لدى الشخص العادي.

في حين يعتقد آخرون أن انتشار وسائل الاتصال بشكل واسع من شأنه أن يعزز قدرة العقل على تحليل المعلومات.‏

وتقول ندى كاكابادسي, بروفيسور في كلية التجارة في نورثهامبتون البريطانية: عندما يطرأ خلل في العقل. يحدث خلل في عمليات اتخاذ القرار أيضا.‏

وأن الأمر يشبه فقدان وعيك بالفضاء من حولك, فمثلا, بدلا من الخروج من الباب, تخترقه. وبالتالي, أنت معرض أكثر للتورط في حادث سير.‏

وأضافت أكاكابادسي تقول: إنه إدمان على الأجهزة النقالة, التي تنقلها معك حتى للفراش, وإلى المسرح, وإلى السينما, إلى مأدبة عشاء. والأعراض هي مثل أعراض أشكال الإدمان الأخرى, بحيث يقضي الشخص وقتا طويلا يستخدم جهازه التكنولوجي, بدلا من قضائه في التسلية أو مع أسرته.‏

وأشارت محطة ال—(BBC) إلى أنه قد تمت الإشارة إلى أهمية هذه القضية في اجتماع عقد في جينيف, ضمن مؤتمر الأجهزة التكنولوجية (LIFT 07).‏

ومن بين النتائج التي توصل إليها الخبراء أيضا أن (الإثقال بالمعلومات جراء التطور التكنولوجي) هو الثمن الذي يدفعه المدمنون للبقاء في اتصال دائم, بحيث يصبح الخط بين العمل والمرح مبهما.‏

في حين يقول البروفيسور فراد ماست, من جامعة لوزان: (أعتقد أنه يمكننا أن نحتمل الإثقال بالمعلومات حسب الموقف, لكنني أعتقد كذلك أننا نستهين بقدرة العقل على التأقلم مع التحديات التي يواجهها).‏

واضاف: ) جرت دراسات أثبتت أن الناس يستطيعون في الحقيقة تعزيز مهاراتهم الإدراكية, مما يساعدهم على استيعاب معلومات بأحجام كبيرة في وقت واحد. وأداء مهام متعددة في آن واحد(.‏

وأشار الخبراء إلى أن الأنواع المختلفة للمعدات التقنية الجديدة قد جلبت معها سلوكيات جديدة خاصة بكل نوع منها.‏

فمثلا, يمكن الانتظار ليومين للرد على رسالة اليكترونية, إلا أن رسائل نصوص النقال تتطلب ردا شبه فوري.‏

وقال البروفيسور كاكابادسي إن ترتيب الأولويات هو السبيل الأمثل لتفادي الإثقال بالمعلومات التي تأتي مع الأجهزة التكنولوجية.‏

عودة للخلف                                      الصفحة الرئيسية