«الآغاف» ..النبتة العجيبة تزهر مجدداً في السويداء ثمانية أمتار خلال أسبوعين!!
فوجئ الدكتور زياد قرقوط أن النبتة العادية في المنزل المجاور لمنزله بجانب نقابة الأطباء بالسويداء نمت إلى ارتفاع يقارب الثمانية أمتار خلال أقل من أسبوعين.
الدكتورة سوسن عماشة - صاحبة المنزل قالت لـ«الثورة»: فوجئت أنا أيضاً، فالنبتة موجودة في زاوية حديقة منزل الأسرة منذ الثمانينات وفي الحقيقة كنت أراقبها بعدما أشيع في السويداء عن شجرة مشابهة ورغم أن النمو السريع لأوراقها وكبر حجمها لفت انتباهي وقد أخبرت أمي بذلك إلا أنني لم أتوقع أن نصحو فنجدها وقد استطالت بهذه الصورة.
الأستاذ حسن الأطرش مدرس العلوم المعروف - جار الدكتورة سوسن قال: «الآغاف» Agave نبتة من فصيلة الزنبقيات وهي مجلوبة من موطنها الأصلي المكسيك ويمكنها النمو في حوض المتوسط وترتبط زراعتها هناك بعادات الآغاف وهي نباتات الزينة الغنية بالألياف والمقاومة للجفاف بفضل أوراقها العصيرية ذات التركيز الحامضي.
والغريب في أمرها أنها تزهر كل مئة سنة مرة أي إنها تحتاج إلى قرن من الزمن حتى تزهر أوراقاً صفراء مبيضة وبعد الإثمار يموت كل الجزء الهوائي والظاهر في الصورة هو الشمراخ الزهري الذي يميز نموها السريع لتصل إلى 8 أمتار خلال شهر.
ويرى الأستاذ حسن أن بعض المسلات الشهيرة ربما تكون قد اقتبست منها، كما في ساحة الفاندوم في باريس.
ويقول المهندس الزراعي كمال العيسمي إن ظاهرة النمو السريع ناتجة عن تخزين قدرة عصارية عالية نشوية كربوهدرائية أي قوة مولدة كبيرة للنسج استخدمت كطاقة للنمو السريع.
الدكتور زياد قرقوط يقول: بالاستناد إلى مصادر علمية فإنها من حيث تركيبها الكيميائي تحتوي على الصابوغنين Sapogenin وصابونين Saponine وقليل من الزيت الطيار والسيزا لغنين كما تحتوي على الهيكوغينين Hecogenin وهو عبارة عن صابونين ستيروئيدي يفيد كمصدر نباتي مناسب جداً للكورتيزون وغيره من الهرمونات الستيروئيدية ويستعمل طبياً كملين خفيف ومدر للبول والطمث كما يستعمل في معالجة دار الحفر (الأسقربوط).
إن ما قدم يحيط بهذه النبتة من معتقدات خاطئة دفعت بعضهم إلى التبرك بها وهو ناجم عن جهل البعض بتركيبها وآلية نموها السريع المفاجئ